أعربت الحكومة الكندية عن مخاوفها بشأن السيطرة على البيانات المخزنة داخل حدودها، مشيرة إلى أن مزودي خدمات تخزين البيانات الخاضعين لقوانين أجنبية قد يهددون السيادة الرقمية. وأشار تقرير حديث إلى أن أوتاوا لا يمكنها ضمان السيطرة القانونية الكاملة على بياناتها إلا إذا قامت بإدارة التخزين داخليًا أو استخدمت مزودين يعملون بالكامل تحت الولاية القضائية الكندية. وأكد التقرير أن تخزين البيانات في كندا لا يحميها تلقائيًا من الوصول القانوني الأجنبي، مستشهداً بقانون “السحابة” الأمريكي كمثال، والذي يسمح للسلطات الأمريكية بطلب بيانات من الشركات الأمريكية حتى لو كانت مخزنة في الخارج لأغراض إنفاذ القانون.
وتسعى الحكومة الكندية، بقيادة وزير الذكاء الاصطناعي إيفان سولومون، إلى استكشاف مفهوم “السحابة السيادية” لتتوافق خدمات البيانات مع القوانين والقيم الوطنية. وعلى الرغم من الاستثمارات الكبيرة في خدمات السحابة من الشركات الأمريكية العملاقة مثل أمازون ومايكروسوفت وجوجل، لا تزال هناك مخاوف بشأن مدى تأثير القوانين الأمريكية على البيانات الكندية. ويقر سولومون بالمشكلات التي يطرحها قانون السحابة لكنه يؤكد أن أي وصول إلى البيانات يتطلب مذكرة قضائية.
وقد تم تشكيل فريق عمل لوضع توصيات لاستراتيجية الذكاء الاصطناعي المحدثة، إلا أن تشكيله تعرض لانتقادات بسبب تركيزه الكبير على الصناعة. ووجهت رسالة مفتوحة من خبراء ومجموعات المجتمع المدني دعوة لإجراء عملية تشاور أكثر شمولاً. وفي الوقت نفسه، تسعى شركات الاتصالات الكندية إلى المشاركة في مبادرة السحابة السيادية، رغم أن الاعتماد على مكونات التكنولوجيا الأمريكية قد يظل يشكل مخاطر الوصول الأجنبي إلى البيانات.

