يشهد العالم الرقمي تزايدًا في الأهمية مع نمو الاتصال العالمي يومًا بعد يوم. وبحلول عام 2026، يُتوقع أن تشكل عدة توجهات رئيسية مستقبل الاتصال. ومن بين هذه التوجهات، يبرز الإنترنت الثابت اللاسلكي المعروف باسم “الوصول الثابت اللاسلكي” (FWA)، والذي سيكتسب أهمية كبيرة. وبالاعتماد على شبكة الجيل الخامس (5G)، يوفر FWA اتصالاً سريعًا وموثوقًا بالإنترنت، خاصة في المناطق الريفية أو النائية، ويمكن للأقمار الصناعية الانضمام إلى هذه الشبكة، مما يوفر بديلاً لمزودي الإنترنت التقليديين.
كما يُعد نطاق التردد 6 جيجاهرتز محورًا آخر للنقاش، حيث تتزايد المناقشات حول تخصيصه. فبينما تم تخصيص القسم الأدنى منه بالفعل للواي فاي، مما يُمكّن تقنيات مثل Wi-Fi 6E وWi-Fi 7، يُثار الجدل حول استخدام القسم الأعلى. تفضل بعض الدول استخدامه للواي فاي الداخلي، بينما تدعم دول أخرى، مثل فرنسا وألمانيا، استخدامه للجيلين الخامس والسادس (5G و6G). وتعمل المفوضية الأوروبية على الوصول إلى حل توافقي.
وفي مجال إدارة الشبكات، يُتوقع أن تصبح تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية أكثر انتشارًا. سيساعد الذكاء الاصطناعي في مراقبة وتحسين الشبكات، بينما تتيح التوائم الرقمية، وهي نسخ افتراضية من الشبكات الحقيقية، اختبار التغييرات قبل تطبيقها في العالم الواقعي، مما يقلل من الأخطاء والأعطال.
كما تُعد الاستدامة مصدر قلق متزايد. مع ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة الطلب على عرض النطاق الترددي، يسعى مديرو مراكز البيانات والشبكات إلى حلول موفرة للطاقة. تشمل هذه الحلول أجهزة توجيه متكيفة، وإيقاف الأنظمة غير المستخدمة، واعتماد معايير موفرة للطاقة. ومع مرور الوقت، تُثبت هذه الأنظمة فعاليتها من حيث التكلفة ومواءمتها مع الأهداف الاستدامية، مما يواجه تحديات استهلاك الطاقة وإنتاج الحرارة.

