أصدرت شركة آبل نظام iOS 26.2 في 12 ديسمبر 2025، وهو ليس مجرد تحديث روتيني آخر، بل يمثل لحظة مهمة في مجال أمان الهواتف المحمولة. قامت آبل بمعالجة ثغرتين من نوع “يوم الصفر” تم استغلالهما بشكل نشط في هجمات معقدة، مما دفع الشركة إلى تحويل نظام iOS 26 من ترقية اختيارية إلى توصية ضرورية. يبرز هذا القرار الحاجة الملحة لتعزيز التدابير الأمنية مع تطور التهديدات السيبرانية بسرعة.
تؤثر الثغرات على WebKit، وهو محرك المتصفح الذي يدعم سفاري، مما يسمح للمهاجمين بتنفيذ تعليمات برمجية عن بُعد والتسبب في تلف الذاكرة عبر مواقع ويب ضارة. تسلط هذه الاستغلالات، التي اكتشفتها مجموعة تحليل التهديدات التابعة لجوجل، الضوء على الخطر المتزايد لحملات التجسس التي ترعاها الدول والمرتزقة. مع وصول إشعارات التهديد السيبراني إلى المستخدمين في أكثر من 80 دولة، لم تعد المشكلة محلية بل أصبحت أزمة أمنية عالمية.
إلى جانب معالجة ثغرات “يوم الصفر”، ينفذ نظام iOS 26.2 إعادة هيكلة شاملة للأمان، حيث تم إصلاح 25 ثغرة عبر التطبيقات والخدمات الأساسية. تهدف هذه التحديثات إلى منع المهاجمين من استغلال مكونات النظام المتعددة لإنشاء سلاسل هجوم معقدة. بالإضافة إلى ذلك، تعزز التحسينات على مستوى النواة وحماية متجر التطبيقات من أمان الجهاز.
يشير دفع آبل لاعتماد نظام iOS 26 إلى تحول في استراتيجيتها الأمنية. تعترف الشركة بأن النموذج التقليدي لاختيار المستخدم في التحديثات غير متوافق مع جداول التهديدات الحديثة. ومع تحول iOS 26 إلى أمر ضروري للحفاظ على الأمان، تواصل آبل دعم نظام iOS 18 للأجهزة التي لا يمكنها الترقية، لكنها تشجع المستخدمين الذين يملكون أجهزة متوافقة على الانتقال إلى iOS 26.2.
يعكس هذا التحديث اتجاهًا أوسع نحو نشر الأمان التلقائي، مما يقلل الاعتماد على التحديثات اليدوية. الرسالة واضحة: التحديث إلى iOS 26.2 أصبح ضرورة وليس خيارًا. ومع اتساع الفجوة الأمنية بين الأنظمة القديمة والجديدة، فإن مستقبل أمان أجهزة آيفون مرتبط بشكل وثيق بنظام iOS 26، مما يحث المستخدمين على الترقية بشكل استباقي لحماية أنفسهم من التهديدات الناشئة.

