أثيرت مخاوف بشأن مشروع تجريبي بعنوان “اكتشف موهبتك للتوجيه المهني”، الذي تروج له ESU Padova وGate Italy، حيث يبسط التوجيه المهني إلى مجرد اختبار للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و19 عامًا. ويقول النقاد إن هذا النهج يقوض القيمة العلمية والأخلاقية والتعليمية للتوجيه المهني. يُنظر إلى المشروع، الذي يستخدم اختبارات نفسية وتحليلات إحصائية، على أنه يفتقر إلى الدقة العلمية ويفشل في مراعاة السياقات الاجتماعية والثقافية وعدم المساواة الهيكلية. ويشكك خبراء من جامعة بادوفا، الذين شاركوا منذ فترة طويلة في تطوير التوجيه المهني من خلال البحث والتعاون الدولي، في إشراك جهات غير متخصصة في مثل هذه المبادرات. ويؤكدون على أهمية اتباع نهج في التوجيه يركز على الأساليب السردية والتشاركية والمتموضعة، ويعزز الأمل والعدالة الاجتماعية والبناء المشترك لمستقبل مرغوب فيه. ويقول النقاد إن المشروع الحالي يهدد بتبسيط هذه المجال من خلال الترويج لنموذج قائم على السوق يعتمد على الاختبارات، متجاهلاً الطبيعة المعقدة والتحويلية للتوجيه المهني الحقيقي.

