أعلنت شركة “إنفيديا”، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن تحقيق أرباح تجاوزت التوقعات، إلا أن أسهمها تراجعت بسبب مخاوف من فقاعة محتملة في الإنفاق على رقائق الذكاء الاصطناعي وتباطؤ الأعمال في الصين. وحققت الشركة، التي تتخذ من كاليفورنيا مقرًا لها، أرباحًا بلغت 26.4 مليار دولار على إيرادات قياسية بلغت 46.7 مليار دولار في الربع الأخير، مدفوعة بالطلب القوي على الرقائق من عمالقة التكنولوجيا لاستخدامها في حوسبة مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تراجعت إيرادات منتجات مراكز البيانات التابعة لإنفيديا، بما في ذلك وحدات معالجة الرسوميات المطلوبة بشدة، بنسبة 1% مقارنة بالربع السابق. ويعود هذا الانخفاض بشكل كبير إلى تراجع مبيعات رقائق H20 بمقدار 4 مليارات دولار، وهي معالجات متخصصة مصممة للسوق الصينية. وتوقعت إنفيديا تحقيق إيرادات بقيمة 54 مليار دولار للربع الحالي، مستثنية مبيعات H20. وعلى الرغم من الطلب العالي على وحدات معالجة الرسوميات الخاصة بها، يتساءل المستثمرون عن استدامة الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتراجعت أسهم إنفيديا بأكثر من 3% في التداولات بعد الإغلاق. كما تواجه الشركة توترات جيوسياسية، حيث تؤثر القيود الأمريكية على التصدير على عملياتها في الصين. وأعلن الرئيس دونالد ترامب أن إنفيديا ستدفع للولايات المتحدة 15% من إيراداتها من مبيعات معينة لرقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين، واصفًا رقائق H20 بأنها “عفا عليها الزمن”. وفي الوقت ذاته، أثارت بكين مخاوف أمنية وطنية وشجعت على الاعتماد على الموردين المحليين لأشباه الموصلات. وأكد الرئيس التنفيذي لإنفيديا، جنسن هوانغ، على أهمية منافسة الشركات الأمريكية في الصين ودعا إلى قيادة التكنولوجيا الأمريكية في قطاع الذكاء الاصطناعي. وفي ظل المخاوف من فقاعة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، تظل إنفيديا مؤشرًا رئيسيًا على صحة سوق الذكاء الاصطناعي.

