فريق من الباحثين الكوريين الجنوبيين يطور نموذجًا ثوريًا يتحدى النظريات التقليدية حول تكوين الجسيمات النانوية ونموها وانكماشها. يقود الدراسة البروفيسور جايونغ سونغ من جامعة تشونغ أنغ، حيث يقدم إطار عمل جديد يمكن أن يؤثر بشكل كبير على مجالات مثل الإلكترونيات والطب.
تلعب الجسيمات النانوية دورًا حيويًا في التكنولوجيا الحديثة، بدءًا من الشاشات والمحكات وصولاً إلى أنظمة توصيل الأدوية. تعتمد خصائصها على حجمها وشكلها، ولكن الآليات وراء نموها المتجانس كانت غامضة. لم تكن النماذج التقليدية مثل معادلة جيبس-طومسون ونظرية التكون الكلاسيكية كافية لتفسير استقرار الجسيمات النانوية عند أحجام معينة.
البحث، الذي تم بالتعاون مع جامعة سيول الوطنية ومركز أبحاث الجسيمات النانوية التابع لمعهد العلوم الأساسية، يقدم نظرية تبرز الديناميات المعقدة لنمو الجسيمات النانوية. باستخدام المجهر الإلكتروني الناقل في الطور السائل، راقب الفريق الجسيمات النانوية في الوقت الحقيقي، مكتشفين أن النمو يحدث في مراحل متميزة. هذا الاكتشاف يتحدى نموذج نضوج أوستوالد، حيث يكشف أن الجسيمات الأصغر يمكن أن تنمو بينما تذوب الجسيمات الأكبر.
تأخذ النظرية الجديدة في الاعتبار عوامل مثل طاقة الجسيمات، الشكل، الانتشار الجزيئي، والتفاعلات السطحية، مقدمة تفسيرًا شاملاً يتماشى مع البيانات التجريبية عبر مواد مختلفة. يمكن أن يؤثر هذا التقدم على تصميم الجسيمات النانوية لتصنيع أشباه الموصلات، تخزين الطاقة، والتطبيقات الطبية، مقدمة اتجاهًا جديدًا للبحث في هذا المجال.
هذا الاختراق لا يعزز فقط فهم فيزياء وكيمياء الجسيمات النانوية، بل يحمل أيضًا تداعيات محتملة في علم الأحياء، خاصة في فهم العمليات المتعلقة بالأمراض التنكسية العصبية. يمثل البحث تحولًا كبيرًا في دراسة نمو الجسيمات النانوية، واعدًا بتوجيه الابتكارات المستقبلية.

