في نيروبي، كينيا، قدم معهد شاميري منصة shamiriAI، وهي منصة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تهدف إلى توفير دعم صحي نفسي قابل للتوسع وذو تكلفة معقولة للشباب في جميع أنحاء إفريقيا. هذا التطور يضع كينيا كمركز صاعد لحلول الذكاء الاصطناعي التي تجمع بين الجدوى التجارية والتركيز الاجتماعي، مما يعالج الحاجة الملحة لتوسيع الوصول إلى الرعاية الصحية النفسية.
تجمع shamiriAI بين التعلم الآلي وتحليل البيانات والتعرف على الكلام لتعزيز كفاءة واتساق خدمات الصحة النفسية، وهو قطاع يواجه حالياً طلباً عالياً ونقصاً في المهنيين المدربين. مع وجود أقل من 500 طبيب نفسي يخدمون أكثر من 50 مليون شخص في كينيا، فإن النماذج التقليدية للعلاج غير كافية. تعالج shamiriAI هذه الفجوة من خلال تمكين تقديم الخدمات بشكل جماعي وبتكلفة منخفضة.
في قمة شاميري لعام 2025، التي تحمل شعار “الأسلاك والإشارات”، أعلن مؤسس ومدير معهد شاميري، توم أوزبورن، عن الهدف للوصول إلى 10 ملايين شاب بحلول عام 2032، مستفيدًا من قابلية توسع المنصة خارج كينيا. وأكد أوزبورن أن الذكاء الاصطناعي يجسر الفجوات التي لا تستطيع الأنظمة البشرية سدها، مقدماً رعاية أذكى وأسرع وذات صلة ثقافية. توفر المنصة تحليلاً في الوقت الحقيقي لجلسات العلاج، مما يضمن الالتزام بالبروتوكولات القائمة على الأدلة وتقديم الملاحظات للمعالجين. كما تستخدم النمذجة التنبؤية لمطابقة العملاء مع العلاجات المناسبة، مما يخلق مسارات رعاية شخصية.
ميزة بارزة في shamiriAI هي قدرتها على معالجة الأنماط اللغوية المتعددة في كينيا، مع محرك التعرف التلقائي على الكلام المدرب على الإنجليزية والسواحيلية وشينغ، مما يسمح بنسخ وتحليل دقيق للمحادثات التي تتضمن تبديل اللغات. تعتمد المنصة على نموذج شاميري للصحة النفسية القائم على الأدلة، والذي يُقدَّم في المدارس من قبل مقدمي خدمات مدربين. هذا التدخل، الذي يتطلب 10 ساعات فقط من التدريب، موجز، وغير موصوم بالعار، وقابل للتوسع، يقلل من القلق والاكتئاب بنسبة تصل إلى 80% مع تأثيرات طويلة الأمد. حتى الآن، وصل البرنامج إلى أكثر من 185,000 شاب كيني بتكلفة لا تتجاوز 7 دولارات للشخص الواحد.
أشار السفير الفرنسي لدى كينيا والصومال، سعادة أرنو سوكيه، إلى إمكانات كينيا في الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي الموجه اجتماعياً، مشددًا على أهمية التكنولوجيا في معالجة القضايا الصحية العالمية. وباعتبارها مركزًا تكنولوجيًا رائدًا في إفريقيا معترفاً بموهبته وموارده في الطاقة الخضراء، فإن كينيا في وضع جيد لتكون في طليعة الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي مثل shamiriAI، التي وصلت بالفعل إلى ما يقرب من 200,000 كيني من خلال نموذجها الاقتصادي الفعال.

