شركة ناشئة في مجال الهندسة الجيولوجية، تدعى “ستاردست سوليوشنز”، حصلت على تمويل بقيمة 60 مليون دولار لتطوير تكنولوجيا تهدف إلى خفض درجات الحرارة العالمية عن طريق تقليل أشعة الشمس. تتضمن هذه الطريقة إطلاق جزيئات الهباء الجوي في الغلاف الجوي للأرض لمكافحة الاحتباس الحراري، وهي فكرة بسيطة لكنها لا تزال مثيرة للجدل بين العلماء. يمثل هذا التمويل أكبر استثمار على الإطلاق في هذا القطاع، بدعم من شخصيات بارزة في وادي السيليكون وسلالة صناعية إيطالية.
يعترف الرئيس التنفيذي لشركة “ستاردست سوليوشنز”، ياناي يدفاب، بأن هذه الطريقة، المعروفة بإدارة الإشعاع الشمسي، هي حل جزئي ولن تقضي على الأحداث الجوية المتطرفة. وعلى عكس المبادرات المماثلة التي تقودها عادة المؤسسات التعليمية والمنظمات غير الربحية، تعد “ستاردست سوليوشنز” كيانًا خاصًا، مما يجعل جولة التمويل هذه ذات أهمية خاصة.
تعمل الشركة على تطوير جزيئات قابلة للتوسع وفعالة من حيث التكلفة، وتهدف إلى أن تكون آمنة مثل المواد الشائعة مثل الدقيق. وتخطط لإجراء تجارب خارجية محكومة، تطلق فيها الجزيئات من طائرة معدلة على ارتفاعات عالية.
ورغم الخطط الطموحة، أثارت هذه الطريقة الشكوك. يثير النقاد مخاوف بشأن الحوكمة والمخاطر المجهولة للهندسة الجيولوجية. ويجادل البعض بأن الفوائد المحتملة قد لا تفوق المخاطر. وقد واجهت تجارب سابقة في الهندسة الجيولوجية انتقادات عامة وتم إيقافها، مما يبرز الطبيعة المثيرة للجدل لمثل هذه المبادرات.
في حين لا يزال بعض الخبراء غير مقتنعين بنهج “ستاردست سوليوشنز”، يؤكد يدفاب على أهمية وجود حوكمة واضحة ومبادئ توجيهية في نشر مثل هذه التكنولوجيا.

