في عالم الأمن السيبراني الديناميكي، حتى الشركات البارزة مثل شركة لوجيتك ليست بمنأى عن التهديدات السيبرانية المتقدمة. ففي 14 نوفمبر 2025، كشفت شركة لوجيتك الدولية عن اختراق أمني نتيجة ثغرة أمنية من نوع “يوم الصفر” في برنامج تابع لطرف ثالث، مما أدى إلى استخراج غير مصرح به للبيانات الداخلية. وعلى الرغم من أن الاختراق لم يؤثر على المنتجات أو العمليات، إلا أنه يسلط الضوء على الخطر المتصاعد من مجموعات القراصنة السيبرانيين مثل عصابة الابتزاز “كلوب”.
أكدت لوجيتك أن عصابة “كلوب” استغلت ثغرة “يوم الصفر” في حزمة “أوراكل إي-بزنس سويت”، التي كانت نشطة منذ يوليو 2025. سمح هذا الاختراق بالوصول غير المصرح به إلى بعض البيانات الداخلية، بما في ذلك معلومات محدودة عن الموظفين والمستهلكين والعملاء والموردين. ومع ذلك، طمأنت لوجيتك أن البيانات الشخصية الحساسة، مثل أرقام الهوية الوطنية أو تفاصيل بطاقات الائتمان، لم تُخترق. تم اكتشاف الاختراق بسرعة، وتعاونت الشركة مع كبرى شركات الأمن السيبراني للتحقيق في القضية ومعالجتها.
يبرز الحادث المخاطر التي تشكلها الثغرات في البرامج التابعة لأطراف ثالثة. تُعتبر ثغرات “يوم الصفر”، التي تكون غير معروفة للبائعين حتى تُستغل، تحديات أمنية كبيرة. تحركت لوجيتك بسرعة لترقيع الثغرة بمجرد توفر الإصلاح. لم يؤثر الاختراق بشكل مادي على الأداء المالي أو العمليات الخاصة بلوجيتك، لكنه يبرز المخاطر المتزايدة المرتبطة بالاعتماد على برامج الطرف الثالث.
أعلنت مجموعة “كلوب” للبرمجيات الخبيثة، المعروفة بالاختراقات البارزة، مسؤوليتها عن الهجوم. استغلت الثغرة في حزمة “أوراكل إي-بزنس سويت” للوصول غير المصرح به وسرقة البيانات. ردت لوجيتك بإبلاغ السلطات المعنية وتعتقد أن الوضع تحت السيطرة. ومع ذلك، يبرز الحادث تحولًا في تكتيكات “كلوب” نحو سرقة البيانات والابتزاز بدلاً من تعطيل العمليات.
ورغم تقليل لوجيتك من تأثير الاختراق، إلا أن البيانات المنسوخة شملت معلومات غير حساسة عن الموظفين والمستهلكين. تقوم الشركة حاليًا بتقييم وإخطار الأطراف المتضررة، مع ضمان عدم تعطل استمرارية أعمالها. يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن حتى البيانات المحدودة يمكن استخدامها في عمليات التصيد أو الهجمات الأخرى.
تعتبر حادثة الاختراق في لوجيتك جزءًا من اتجاه أوسع لاستغلال ثغرات “يوم الصفر” التي تستهدف البرمجيات المؤسسية. يبرز هذا الحادث، إلى جانب حوادث أخرى مثل ثغرة “يوم الصفر” الأخيرة في مايكروسوفت، أهمية الإدارة القوية للثغرات. ورغم أن لوجيتك، المعروفة بملحقاتها التقنية، قد حافظت على صفحة للإبلاغ عن الثغرات الأمنية منذ عام 2021، إلا أن الحادث يبرز المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الأطراف الثالثة.
من المرجح أن يزداد التدقيق التنظيمي، خاصة إذا تأثرت بيانات المستهلكين الأوروبيين، مما قد يؤدي إلى غرامات بموجب أطر مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR). رغم الاختراق، ظل المستثمرون هادئين حيث أكدت لوجيتك عدم وجود تأثير مالي مادي.
يوصي الخبراء بالدفاعات متعددة الطبقات، بما في ذلك البنى التحتية لعدم الثقة والتحديث السريع. تشير أنشطة عصابة “كلوب”، التي تستغل نفس الثغرة في “أوراكل” عبر مختلف المنظمات، إلى تطور مشهد التهديدات. تنصح شركات الأمن السيبراني باليقظة والمراقبة لمؤشرات الاختراق ذات الصلة.
تهدف معالجة لوجيتك الشفافة للحادث من خلال الإفصاحات العامة إلى الحفاظ على ثقة أصحاب المصلحة. ومع استمرار التحقيقات، يظل التركيز على التصحيح وتعزيز الدفاعات. في عالم تزداد فيه التهديدات السيبرانية، يجب على شركات مثل لوجيتك إعطاء الأولوية لأدوات الكشف المتقدمة وتعزيز ثقافة الوعي الأمني لمكافحة ثغرات “يوم الصفر” بفعالية.

