الارتفاع المقلق في حالات الأمراض بين الأطفال بسبب أدوية السعال غير الآمنة أثار نقاشًا كبيرًا في الهند. وقد سلط الدكتور كافيل خان، وهو طبيب أطفال مشهور، الضوء على العواقب الوخيمة لأدوية السعال الملوثة وممارسات الأدوية الخاطئة من قبل الآباء. في السنوات الأخيرة، واجهت الهند حوادث مأساوية مرتبطة بأدوية السعال السامة، بما في ذلك وفاة 12 طفلًا في جامو وكشمير في عام 2019، وأكثر من 300 طفل في دول مثل غامبيا وأوزبكستان في عام 2022. احتوت هذه الأدوية على مواد ضارة مثل ثنائي إيثيلين غليكول وإيثيلين غليكول، والتي يمكن أن تلحق أضرارًا جسيمة بالكلى، خاصة لدى الأطفال الصغار.
وأشار الدكتور خان إلى ضعف تنفيذ اللوائح على الرغم من وجود مختبرات دوائية حكومية وسلطة دوائية مركزية في الهند. وكشفت دراسة أن ما يصل إلى 70% من الآباء يقدمون الأدوية لأطفالهم دون استشارة الأطباء، وغالبًا ما يختارون أدوية السعال متعددة المكونات التي تكون أكثر ضررًا من فائدتها. ووفقًا للدكتور خان، فإن الأطفال لا يحتاجون إلى أدوية السعال لعلاج نزلات البرد الشائعة، حيث إنها عادة ما تُشفى خلال أسبوع. ويوصي ببدائل آمنة مثل العسل للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سنة، والسوائل الدافئة، والباراسيتامول لعلاج الحمى.
وينبغي على الآباء طلب الرعاية الطبية إذا ظهرت على طفلهم معدلات تنفس مرتفعة، مما قد يشير إلى عدوى خطيرة مثل الالتهاب الرئوي. كما شدد الدكتور خان على أهمية التطعيمات السنوية ضد الإنفلونزا للأطفال حتى سن الخامسة لمنع مضاعفات مرتبطة بالإنفلونزا. وتطرق إلى مسألة المعلومات المضللة والتردد في تلقي اللقاحات، مشيرًا إلى نجاح الهند في القضاء على شلل الأطفال منذ عام 2014.
ويؤكد النقاش على الحاجة الملحة للآباء لتجنب العلاج الذاتي والاعتماد على الممارسات الموصى بها من قبل الأطباء للحفاظ على صحة أطفالهم. ويحذر الدكتور خان من أن معظم حالات السعال لدى الأطفال تكون غير ضارة، لكن الأدوية الخاطئة يمكن أن تكون قاتلة.

