الذكاء الاصطناعي الوكيل ينتقل من مراحل التجريب إلى أدوار أساسية في عمليات الطاقة، حيث يعزز الأتمتة في أنظمة السلامة الحرجة والأنظمة المهمة. وعلى الرغم من هذا التقدم، من المتوقع أنه بحلول عام 2030، ستكون أقل من نصف هذه الأنظمة قد طورت بالكامل هياكل وكيلة وإدارة دورة حياة. العقبة الرئيسية أمام الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي الوكيل في قطاعات الطاقة والمرافق ليست التكنولوجيا نفسها، بل البيئات البيانية المجزأة والمعزولة. تفتقر العديد من المؤسسات إلى الأطر الحاكمة اللازمة لدعم الأنظمة المستقلة في العمليات الأساسية. يُتوقع أن تكون التطبيقات الأولية للذكاء الاصطناعي الوكيل في توقعات الإنتاج وتحسين العروض، بدلاً من عمليات الشبكة الأساسية أو عمليات اتخاذ القرار.
تعمل شركات الطاقة والمرافق على تعزيز دمج أنظمة تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا التشغيلية لتحديث العمليات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي والمنخفضة الكربون. يشمل ذلك توحيد البنى التحتية السحابية والحافة التي تمكّن من اتخاذ القرارات في الوقت الفعلي وتستفيد من منصات السحابة المركزية للتحليلات. يساهم دمج أجهزة الاستشعار الخاصة بإنترنت الأشياء مع الحوسبة الحافة في تحسين اتخاذ القرارات في الوقت الفعلي، مما يعزز إدارة الأصول والكفاءة التشغيلية ويقلل من التكاليف للمستهلكين. ومن المتوقع بحلول عام 2027 أن يقلل الذكاء الاصطناعي المدعوم بفهم الأصول من انقطاعات الخدمة بنسبة 40%، مما يؤدي إلى تحقيق وفورات تشغيلية كبيرة.
بالإضافة إلى ذلك، تتطور التوائم الرقمية في قطاع الطاقة إلى توائم محاكاة متقدمة، لا تقتصر على مراقبة الأصول فحسب، بل تساعد أيضاً في التخطيط والسلامة والعمليات. تدمج هذه التوائم البيانات في الوقت الفعلي، ونماذج الذكاء الاصطناعي، ومحاكاة السيناريوهات لتقييم الظروف واقتراح الإجراءات المثلى. تكمن القيمة الحقيقية في استخدام هذه المحاكاة لتوجيه القرارات التشغيلية، مما يعزز الكفاءة ويقلل التكاليف.

