في السنوات المقبلة، سيصبح دمج الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب الحياة أكثر وضوحًا. ومع اقترابنا من عام 2030، سيتحول الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة إلى بنية تحتية معرفية ذاتية التحكم، تؤثر على كل شيء بدءًا من الشبكات والمدن الذكية وصولاً إلى سلاسل التوريد والأنظمة الطبية. سيعمل الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل، حيث يدير مهام مثل التخطيط والتفاوض وتحسين العمليات عبر مختلف القطاعات.
ستظهر أيضًا الحواسيب الهجينة التي تجمع بين الكمية والتقليدية، مما يسهل تحقيق اختراقات في محاكاة الجزيئات، وتحليل الشفرات، والتحسين على نطاق واسع. ستعزز هذه التطورات التنبؤ بالمناخ، وأبحاث الدماغ والحاسوب، والملاحة. وفي مجال التكنولوجيا الحيوية، سنشهد قفزة نحو بيولوجيا قابلة للبرمجة، حيث ستمكن تقنيات كريسبر والجينوميات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي مصانع الخلايا من إنتاج المواد الكيميائية وبروتينات الطعام والعلاجات الجينية الشخصية.
ستتطور الروبوتات لتصبح زملاء عمل تكيفيين، حيث تتعلم الروبوتات أثناء العمل وتشارك المهارات عبر أنظمة سحابية. ستصبح المصانع الذاتية التشغيل شائعة، وسيتم توظيف الروبوتات الجماعية في الزراعة والاستجابة للكوارث. سيستفيد قطاع الرعاية الصحية بشكل كبير من الذكاء الاصطناعي، حيث ينتقل إلى رعاية استباقية مع مراقبة مستمرة واكتشاف مبكر للأمراض.
ستصبح وسائل النقل الذاتية التشغيل بنية تحتية أساسية، مع ممرات شحن بدون سائق، وأساطيل تسليم صغيرة، وتطور سريع في الاستقلالية الجوية. ومع تطور هذه التقنيات، ستكون الاعتبارات الأخلاقية حاسمة لضمان استخدامها لصالح البشرية. ورغم أن الجدول الزمني لهذه التطورات قد يكون مرنًا بسبب عوامل مختلفة، إلا أن الإمكانات لتحقيق تأثير إيجابي هائلة.

