مع بداية كل عام، يضج عالم التكنولوجيا بتوقعات جريئة حول اتجاهات ثورية. ومع ذلك، تجد الشركات الصغيرة صعوبة في تحديد الابتكارات ذات الصلة الحقيقية بها. في عام 2026، هناك ثلاث اتجاهات تستحق اهتمامًا خاصًا.
أولاً، أصبحت الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من الأدوات اليومية، مما يحول المهام التي كانت مملة في السابق إلى عمليات مؤتمتة. تقدم برامج مثل مايكروسوفت وجوجل ميزات ذكاء اصطناعي تسهل إدارة البريد الإلكتروني، وإدارة علاقات العملاء، وحتى تطبيقات المحاسبة.
ثانيًا، أصبحت الأتمتة في متناول الجميع. بفضل أدوات جديدة، يمكن حتى لأولئك الذين ليس لديهم مهارات تقنية إنشاء عمليات مؤتمتة بمجرد وصف احتياجاتهم. هذا يوفر الوقت والموارد بشكل كبير.
أخيرًا، تزداد التشريعات المتعلقة بالأمن السيبراني صرامة. يتعين على الشركات الآن تنفيذ تدابير أمنية أساسية لتجنب الغرامات أو الملاحقات القضائية. تعد تفعيل المصادقة متعددة العوامل، والنسخ الاحتياطي المنتظم للبيانات، والحفاظ على سياسات مكتوبة للأمن السيبراني خطوات أساسية.
على النقيض، يمكن وضع بعض الاتجاهات جانبًا. فالواقع الافتراضي والعوالم الافتراضية، رغم جاذبيتها، تظل مكلفة وغير عملية لمعظم الشركات. وبالمثل، قبول المدفوعات بالعملات المشفرة ينطوي على مخاطر تقلبات وتعقيدات ضريبية.
في الختام، يجب أن يكون التركيز في عام 2026 على تحسين الأدوات الحالية باستخدام الذكاء الاصطناعي، والأتمتة المتاحة، وتحديثات الأمان الإلزامية. أما الابتكارات الأخرى، مثل العوالم الافتراضية والمدفوعات بالعملات المشفرة، فيمكن أن تنتظر إثبات فائدتها الفعلية.

