قد تقترب حقبة كلمات المرور من نهايتها حيث تستكشف شركات التكنولوجيا بدائل أكثر أمانًا مثل بصمات الأصابع، ومفاتيح الوصول، والتعرف على الوجه. تقود شركة مايكروسوفت هذا التحول، حيث تقدم هذه الخيارات للمستخدمين الجدد كإعداد افتراضي منذ مايو. كما قامت خدمات أخرى، مثل ChatGPT من OpenAI، بتطبيق خطوات أمان إضافية مثل الرموز الرقمية المرسلة إلى عناوين البريد الإلكتروني الموثقة لحماية المعلومات الحساسة. يبرز خبير الأمن السيبراني بينوا جرونيموالد نقاط ضعف كلمات المرور، مشيرًا إلى أنها غالبًا ما تُعاد استخدامها وتُخترق بسهولة، وتكون مستهدفة بشكل متكرر في خروقات البيانات. وقد تم مؤخرًا اكتشاف قاعدة بيانات ضخمة تضم 16 مليار من بيانات تسجيل الدخول المخترقة، مما يؤكد الحاجة الملحة لخيارات أكثر أمانًا. يعمل تحالف الهوية السريعة على الإنترنت (FIDO)، الذي يضم عمالقة التكنولوجيا مثل جوجل وآبل وأمازون، على تطوير طرق تسجيل دخول بدون كلمات مرور باستخدام أجهزة مثل الهواتف الذكية للتحقق من الهوية. وعلى الرغم من أن هذه الأنظمة الجديدة تقدم مزايا أمنية كبيرة، إلا أن الانتقال بعيدًا عن كلمات المرور يواجه تحديات، منها ارتباك المستخدم وتعقيد استعادة الوصول في حال فقدان الجهاز. وعلى الرغم من التقدم، تظل كلمات المرور شائعة الانتشار، نظرًا لأنها مفهومة على نطاق واسع وسهلة الاستخدام. سيظل العامل البشري يلعب دورًا حاسمًا في الأمن السيبراني، مع توقع أن تصبح الأجهزة الشخصية أهدافًا رئيسية في المستقبل.

