تشرع شركة OpenAI في رحلة طموحة، حيث تخطط لاستثمار حوالي 450 مليار دولار خلال العقد المقبل في استئجار الخوادم والبنية التحتية الاحتياطية. يبرز هذا الإنفاق الضخم، الذي يضاهي ميزانيات التقنية الوطنية، رؤية الشركة للذكاء الاصطناعي كأداة أساسية. يشمل الاستثمار 350 مليار دولار لسعة الخوادم الرئيسية و100 مليار دولار للأنظمة الاحتياطية، والتي يأمل التنفيذيون في تحقيق عوائد منها في المستقبل.
تتضمن الاستراتيجية المالية حرقًا نقديًا كبيرًا، مع توقع ارتفاع الإنفاق السنوي من 17 مليار دولار في عام 2026 إلى أكثر من 55 مليار دولار بحلول عام 2030. وللحفاظ على هذا المستوى، تحتاج OpenAI إلى تحقيق مستويات غير مسبوقة من الإيرادات في قطاع الذكاء الاصطناعي، قد تتجاوز تريليون دولار خلال العقد المقبل. تقوم الشركة بتعديل اتفاقيات مشاركة الإيرادات مع شركاء مثل مايكروسوفت، لتقليل حصتهم من 20% إلى 8%، لإعادة الاستثمار في بنيتها التحتية ونموها.
يرتكز جزء أساسي من خطة OpenAI على تطوير رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها وتوسيع مراكز البيانات بالتعاون مع عمالقة التكنولوجيا مثل Oracle وGoogle Cloud. يبرز مشروع “Stargate”، وهو مشروع مركز بيانات بقدرة 4.5 جيجاوات، حجم الاستثمار المطلوب لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT. ومع ذلك، يأتي هذا التوسع الطموح في البنية التحتية مع مخاطر، بما في ذلك اضطرابات محتملة في سلسلة التوريد وتحديات التكامل.
تشمل استراتيجية OpenAI أيضًا احتمال التحول إلى نموذج ربحي، مما يثير تساؤلات حول توافقه مع مهمته الأصلية ذات المنفعة العامة. يجب على الشركة التنقل في مشهد معقد من الشراكات والمنافسة وديناميكيات السوق، مع موازنة التوسع السريع بالاستدامة الاقتصادية.
رغم المخاطر، إذا نجحت، يمكن أن تسيطر OpenAI على نظام حوسبة ذو نطاق غير مسبوق، لتصبح لاعبًا رئيسيًا في الجيل القادم من تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ستشكل قرارات الشركة في السنوات المقبلة ليس فقط مستقبلها، بل أيضًا المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي.

