قام سوديب جوبتا وهانبوا يان بتطوير نهج مبتكر يجمع بين معالجة اللغة الطبيعية والتعلم العميق لتحسين التنبؤات بتقلبات الشركات المحددة. غالباً ما تقصر النماذج التقليدية لإدارة المخاطر المالية في استيعاب المخاطر الناشئة مثل قضايا البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، والتوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل التوريد. ويعالج عمل جوبتا ويان هذه الفجوة باستخدام نماذج لغوية كبيرة لتحويل السرديات النوعية للمخاطر من الإفصاحات الشركاتية إلى درجات مخاطر قابلة للقياس الكمي. وعند دمج هذه الدرجات في شبكة عصبية تعتمد على الذاكرة طويلة وقصيرة الأمد، تتحسن دقة التنبؤ بشكل كبير مقارنة بالنماذج التقليدية.
تكشف دراستهم، التي حللت أكثر من 18,000 ملف تنظيمي من 2015 إلى 2024، أن هذه العوامل غير التقليدية للمخاطر تلعب دوراً حاسماً في تفسير تقلبات الشركات. وهذا يشير إلى أن المخاطر النوعية، التي غالباً ما يتم التغاضي عنها، تمتلك قوة تنبؤية كبيرة ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل المستثمرين ومديري المخاطر. تسلط الدراسة الضوء على الاتجاه المتزايد لدمج البيانات غير المهيكلة مع التعلم الآلي في مجال التمويل، مما يوفر رؤى أعمق مقارنة بالمقاييس التقليدية وحدها.
ورغم التحديات مثل حدود الرموز ودقة البيانات، يمثل هذا النهج تقدماً كبيراً في نمذجة المخاطر المالية، مما يوفر أدوات قيمة لإدارة المخاطر والتكيف الاستراتيجي في اقتصاد عالمي ديناميكي.

