مع انطلاقة عام 2026، يتجه التركيز في مجالات العلوم والتكنولوجيا العالمية من الابتكارات الرائدة إلى التطبيقات العملية. يمثل هذا العام فترة يتم فيها دمج التطورات في الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والأمن السيبراني والطب وعلم الفلك في الأنظمة الصناعية والأطر العامة. وبدلاً من الثورات المفاجئة، يتميز عام 2026 بالتنفيذ التدريجي لهذه التقنيات.
في مجال الذكاء الاصطناعي، هناك تحول ملحوظ من مرحلة التوليد إلى التنفيذ. تظهر أنظمة “الذكاء الاصطناعي الوكيل” المصممة لأداء مهام محددة ضمن سير العمل في المؤسسات، مما يُحدث تحولًا في مجالات مثل المشتريات واللوجستيات وخدمة العملاء. ومن المتوقع بحلول عام 2026 أن تضم 40% من تطبيقات المؤسسات هذه الوكلاء الذكيين.
وفي قطاع الطاقة، وصلت خلايا الطاقة الشمسية الترادفية من نوع بيروفسكايت-سيليكون إلى مرحلة التصنيع القابلة للتوسع، مما يوفر تحسينات في الكفاءة تتراوح بين 10 إلى 13 بالمائة مقارنة بالألواح التقليدية. ويمكن أن تصل كفاءتها إلى 43 بالمائة من خلال التقاط أجزاء مختلفة من الطيف الضوئي.
يدخل الأمن السيبراني مرحلة جديدة مع التخطيط للتشفير ما بعد الكمي. بعد إصدار المعايير في عام 2024، تستعد الصناعات لأنظمة تشفير يمكنها مقاومة تهديدات الحوسبة الكمية المستقبلية. وتدعو شركات مثل IBM إلى التحول الاستباقي إلى هذه المعايير التشفيرية الجديدة.
وفي الطب، يمثل اعتماد عقار “سوزيتريجين” لعلاج الألم غير الأفيوني تطورًا كبيرًا. يستهدف هذا الدواء إشارات الألم في الأعصاب الطرفية دون المخاطر الإدمانية المرتبطة بالأفيونات، مما يوفر بديلاً واعدًا لإدارة الألم المزمن.
تتقدم نماذج اللغة الصغيرة (SLMs) في مجالات حيوية، مقدمةً حلاً حاسوبيًا مستدامًا ومنخفض الطاقة. تعمل هذه النماذج المتخصصة بشكل مستقل عن مراكز البيانات الكبيرة، مما يتيح العمليات في المناطق النائية دون اتصال.
وفي علم الفلك، يستعد مرصد فيرا سي روبين لبدء مسحه الشامل للسماء الجنوبية، مما يوفر مجموعات بيانات مستمرة تعزز التعاون العالمي في علوم الفضاء. ستمكن هذه المبادرة الباحثين من اكتشاف الأحداث الكونية العابرة والمساهمة في فهم الهياكل الكونية.
بشكل عام، يُتوقع أن يكون عام 2026 عامًا تتحول فيه التقنيات من المراحل التجريبية إلى التطبيقات العملية، كاشفةً عن إمكاناتها وحدودها.

