نجحت مختبر الذكاء الاصطناعي “إنهيرنت” ومقره لندن في جمع 50 مليون دولار في جولة تمويل أولية لتطوير تقنية ذكاء اصطناعي تهدف إلى تحديد الأسئلة العلمية ذات القيمة. قادت هذه الجولة شركة “إندكس فينتشرز” و”راديكال فينتشرز”، بمشاركة من “إنفيديا إنفينتشرز” وجهات أخرى. يضم فريق تأسيس “إنهيرنت” باحثين سابقين من “ديب مايند” و”مايكروسوفت” و”ريكا إيه آي”، ومن بينهم شخصيات بارزة مثل تانتوم كولينز وإدوارد هيوز، الذين لديهم خلفية في البحث التعاوني في مجال الذكاء الاصطناعي. كما يجلب كولينز خبرة من عمله في سياسات الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض.
تقوم “إنهيرنت” بتطوير منصة تحمل اسم “فاراداي”، تهدف إلى معالجة الفجوة في قدرة الذكاء الاصطناعي على تحديد الأسئلة العلمية التي تستحق الاستكشاف. وعلى عكس الذكاء الاصطناعي التقليدي الذي يركز على الإجابة عن الأسئلة، ستقوم “فاراداي” بتوجيه الباحثين البشريين للعمل مع وكلاء ذكاء اصطناعي ذاتي التحسين للتعامل مع المشكلات العلمية المعقدة، وهو مفهوم يُعرف بـ”العلم الأصلي للذكاء الاصطناعي”. من المتوقع أن يختلف هذا النهج بشكل كبير عن الطريقة العلمية التقليدية.
تم تنظيم “إنهيرنت” كشركة ذات منفعة عامة، حيث تركز على التأثير الاجتماعي إلى جانب العوائد المالية. يعكس هذا توجهاً متزايداً بين الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في أوروبا، التي باتت تحصل على تمويل كبير، مما يقلص الفجوة مع نظيراتها الأمريكية. يُنظر إلى هذه المبادرة كخطوة نحو تمكين اكتشافات قد لا يتمكن الباحثون البشر من تحقيقها بمفردهم، حيث يستكشف الذكاء الاصطناعي الفرضيات بشكل أسرع بينما يوفر البشر الحكم الضروري والإشراف الأخلاقي. سيتطلب نجاح “فاراداي” في تحقيق العلم الأصلي للذكاء الاصطناعي وقتاً للتقييم، مدعوماً بالاستثمار الكبير.

