في عالمٍ تهيمن فيه الذكاء الاصطناعي والبرمجيات على الاستثمارات، تتوجه بعض الشركات الناشئة لمعالجة مشكلات واقعية بعيدة عن شاشات الكمبيوتر. من بين هذه الشركات، هناك شركة تكنولوجيا دفاعية تسعى لتقريب عمليات التصنيع من مناطق النزاع، وأخرى تركز على إعادة تدوير الألواح الشمسية صناعيًا، وأخرى تطمح لإنتاج حليب خلوي لدعم سلسلة الإمداد الغذائية.
قامت شركة “فايرستورم لابز”، وهي شركة ناشئة مقرها سان دييغو، بجمع 82 مليون دولار لتطوير أنظمة تصنيع متنقلة وطائرات مسيرة معيارية للاستخدام العسكري. تأتي هذه الجولة التمويلية في ظل تزايد شهية المستثمرين للتكنولوجيا العسكرية، حيث بلغت الاستثمارات في هذا المجال 13.6 مليار دولار هذا العام.
وفي المجال القانوني، حصلت شركة “مانيفست أو إس” على 60 مليون دولار لإنشاء نظام تشغيل مخصص لمكاتب المحاماة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. خلافًا للنماذج التقليدية، يستهدف “مانيفست أو إس” المكاتب التي تحاسب عملاءها بناءً على النتائج المحققة، مما يوفر شفافية وسرعة في الأداء.
يشهد قطاع إعادة التدوير أيضًا نموًا ملحوظًا مع شركة “روسي” الفرنسية الناشئة التي جمعت 23 مليون دولار لبناء مصنع لإعادة تدوير الألواح الشمسية في إسبانيا. تعتمد تقنيتهم على استعادة المواد الخام الثمينة، مما يساهم في إدارة دائرية للمواد.
أما شركة “أوباليا” المونتريالية، فقد جمعت 2.3 مليون دولار لإنتاج الحليب من الخلايا الثديية دون استخدام الأبقار. وباعتبارها موردًا صناعيًا، تهدف الشركة إلى تلبية الطلب المتزايد على منتجات الألبان مع الابتكار في هذا القطاع.
وأخيرًا، جمعت شركة “سي-إنفينيتي”، ومقرها ماونتن فيو، 16 مليون دولار لأتمتة تخطيط عمليات التصنيع باستخدام الذكاء الاصطناعي. تعد منصتهم “أوتو أسيمبلر” بتقليل الوقت اللازم لتحويل التصاميم الرقمية إلى خطط إنتاج واقعية بشكل كبير.
تصوير: دوم غوزمان

