كل عقد من الزمن، تُدخل صناعة الاتصالات السلكية واللاسلكية جيلاً جديداً من الاتصالات اللاسلكية. ومع اقترابنا من عام 2025، لا يزال إطلاق تقنية الجيل الخامس (5G) جارياً، إلا أن الاستعدادات لتقنية الجيل السادس (6G) قد بدأت بالفعل، مع توقعات ببدء تسويقها بحلول عام 2030. تهدف تقنية الجيل السادس إلى معالجة القيود التي واجهتها الأجيال السابقة من خلال الاستفادة من نطاقات تردد جديدة، خاصة نطاق “cmWave” الذي يتراوح بين 7 و15 جيجاهرتز، لتحقيق توازن بين معدلات نقل البيانات ومدى الإشارة. يجري استكشاف ترددات أعلى، مثل نطاق “sub-THz”، لتطبيقات متخصصة، رغم أنها تطرح تحديات تقنية مثل ضعف الإشارة. تُظهر الدروس المستفادة من إطلاق الجيل الخامس أهمية التركيز على الأداء الواقعي وتحديد التطبيقات العملية في وقت مبكر. وعلى عكس الجيل الخامس الذي تطور من بنية تحتية للجيل الرابع، من المتوقع أن يتم تطوير الجيل السادس كشبكة مستقلة منذ البداية. كما يستكشف القطاع تقنيات متقدمة مثل “MIMO” الموزعة، والدمج بين الاستشعار والاتصالات، والأسطح الذكية القابلة لإعادة التشكيل لتعزيز الاتصال والأداء. علاوة على ذلك، تكتسب الشبكات غير الأرضية، بما في ذلك خدمات “direct-2-cell”، زخماً، حيث تقدم حلولاً محتملة لتغطية أوسع. ومع بدء الصناعة في وضع معايير الجيل السادس، يبقى التحدي في العثور على خدمات قابلة للتطبيق تبرر الاستثمار في هذا الجيل الجديد.

