منح جائزة نوبل في الفيزياء مؤخراً لجون كلارك وميشيل ديفوريت وجون مارتينيس يسلط الضوء على العمل الرائد الذي تم في ثمانينيات القرن الماضي حول النفق الكمي وتكميم الطاقة في الدوائر فائقة التوصيل. هذا البحث الأساسي مهّد الطريق لتطوير رقائق كمومية فائقة التوصيل، والتي تتصدر الآن السباق نحو إنشاء حواسيب كمومية تجارية قابلة للتطبيق. ومن المتوقع أن تصل إيرادات صناعة الحوسبة الكمومية إلى أكثر من 21 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2046.
أصبحت الكيوبتات الفائقة التوصيل، خاصة من نوع “الترانسمون”، النهج الأكثر شيوعاً بين الطرق التجارية الثمانية لبناء الحواسيب الكمومية. هذه الكيوبتات مستمدة من عمل الحائزين على جائزة نوبل ويتم إنشاؤها باستخدام وصلات جوزيفسون، التي تتيح النفق الكمي في درجات حرارة منخفضة جداً. الدقة المطلوبة في تصنيع هذه الكيوبتات تؤكد على تعقيد تطوير الرقائق الكمومية.
لاعبون رئيسيون مثل IBM وGoogle يستفيدون من تقنيات الطباعة الحجرية المتقدمة لإنتاج آلاف الكيوبتات على شريحة واحدة، بهدف تحقيق حوسبة كمومية تجارية مفيدة بحلول نهاية العقد. وعلى الرغم من التحديات التي تفرضها الحاجة إلى أنظمة تبريد كريوجينية مكلفة، فإن التطبيقات المحتملة للحوسبة الكمومية تستمر في تحفيز الاستثمار والابتكار في هذا المجال.
إلى جانب الحوسبة، تساهم مبادئ النفق الكمي أيضاً في تقدم تقنيات الاستشعار الكمومي. أجهزة مثل SQUIDs، التي يمكنها اكتشاف الحقول المغناطيسية الدقيقة، تجد تطبيقات في التصوير الطبي ومجالات أخرى. ومن المتوقع أن ينمو سوق الاستشعار الكمومي بشكل كبير، ليصل إلى 1.9 مليار دولار بحلول عام 2046.
مع تزايد الاستثمار في الأجهزة الكمومية فائقة التوصيل، تواجه الصناعة تحديات مثل التكاليف العالية للهندسة الكريوجينية، مما قد يؤدي إلى استكشاف نهج بديلة. ومع ذلك، فإن التقدم الناتج عن البحث الحائز على جائزة نوبل هذا العام من المتوقع أن يلعب دوراً حاسماً في مستقبل التقنيات الكمومية.

