بحلول عام 2026، ستتحدد ملامح المشهد التكنولوجي في الشرق الأوسط من خلال دمج الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية في ظل نمو إقليمي قوي ولكنه غير متكافئ. من المتوقع أن ينمو السوق التكنولوجي العالمي بنسبة 10.2% سنويًا ليصل إلى أكثر من 6 تريليونات دولار، بينما من المتوقع أن ينمو السوق في الشرق الأوسط بمعدل أبطأ قليلاً بنسبة 7.94% ليصل إلى 174.9 مليار دولار، مما يبرز أهميته الاستراتيجية.
يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة دعم إلى منصة أعمال أساسية، حيث تنتقل المؤسسات من مشاريع تجريبية إلى تنفيذات واسعة النطاق. يظهر هذا التحول بشكل خاص في قطاعات الحكومة والمالية والطاقة، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من العمليات. كما يتسارع التقارب بين الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، مما يمكن الذكاء الاصطناعي من التفاعل مع العالم المادي من خلال أجهزة الاستشعار والمحركات، وبالتالي تعزيز صناعات مثل الطاقة والمرافق والنقل والمدن الذكية.
يزداد الطلب على البنية التحتية المجهزة للذكاء الاصطناعي، حيث تصبح مراكز البيانات أصولًا وطنية أساسية. يقود هذا التوسع مقدمو الخدمات الضخمة ومشغلو الاتصالات ومزودو “السحابة الجديدة”، رغم أنه يثير مخاوف بشأن استهلاك الطاقة والاستدامة.
مع نمو تبني الذكاء الاصطناعي، تتطور استراتيجيات الأمن السيبراني من دفاعات ثابتة إلى أطر تكيفية، تستخدم الذكاء الاصطناعي لمواجهة التهديدات المتزايدة التعقيد. تشكل مخاوف السيادة استراتيجيات الذكاء الاصطناعي الوطنية، مع التركيز على البنية التحتية وتطوير النماذج والمهارات.
يستمر توسع السحابة، لكن النجاح سيعتمد على قوة أنظمة الشركاء القنويين، الذين سيلعبون دورًا حاسمًا في تحديد أكثر منصات السحابة تأثيرًا في المنطقة بحلول عام 2026.

