في مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي لعام 2025 في شنغهاي، اقترحت الصين إنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تشكيل حوكمة دولية للذكاء الاصطناعي. تبني هذه المبادرة على مبادرة الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ عام 2023، وتسعى إلى معالجة الجهود المجزأة لتنظيم الذكاء الاصطناعي في ظل تزايد المنافسة العالمية. وتؤكد المقترح على ضرورة الحوار الشامل بين الحكومات وقادة الصناعة والباحثين لضمان أن يكون تطوير الذكاء الاصطناعي مسؤولاً وأخلاقياً ومتوافقاً مع الاستقرار العالمي.
ترى الصين أن المنظمة ستكون بمثابة منصة للتعاون الدولي تشجع على الابتكار، وتشارك الخبرات التكنولوجية، وتنسق السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. ومن الأهداف الرئيسية سد “الفجوة الرقمية للذكاء الاصطناعي” بين الاقتصادات المتقدمة والدول النامية، مما يعزز التنمية العالمية العادلة والنمو الشامل. كما تهدف المبادرة إلى تحدي هيمنة عدد قليل من الدول القوية في حوكمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز نهج متعدد الأقطاب يخدم مصالح جميع الدول.
يشير اقتراح الصين إلى تحول من المشاركة السلبية إلى القيادة الفاعلة في صياغة قواعد الذكاء الاصطناعي العالمية. ومن خلال مشاركة التقنيات والموارد والرؤى، تضع الصين نفسها كشريك في التنمية العادلة وكقوة موازنة للهيمنة الغربية. ويعكس التزام البلاد بتطوير المصادر المفتوحة والتعاون البحثي عبر الحدود استراتيجية لتمكين الدول الأخرى، لا سيما في الجنوب العالمي.
ومع تحول حوكمة التكنولوجيا العالمية، قد يعيد اقتراح الصين تشكيل تنظيم وتطبيق الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. وسيعتمد نجاح هذه المبادرة على كيفية استقبالها، خاصة بين دول الجنوب العالمي التي قد ترى في الصين شريكاً موثوقاً مقارنة بالأطر الغربية التقليدية.

