شركة كازيمير، وهي شركة ناشئة مقرها في هيوستن، تحدث ضجة في قطاع الطاقة الكمومية بعد نجاحها في جمع 12 مليون دولار في جولة تمويل أولية، متجاوزة التوقعات. هذا التمويل الذي قادته شركة Scout Ventures وبدعم من مستثمرين متعددين بمن فيهم Lavrock Ventures وTim Draper، يهدف إلى طرح شريحة MicroSparc في السوق. تستفيد هذه الشريحة المبتكرة من تأثير كازيمير، وهو ظاهرة من فيزياء الكم، لتوليد طاقة كهربائية مستمرة دون الحاجة إلى بطاريات أو مصادر طاقة خارجية. من خلال استخدام “تجاويف كازيمير” المصممة داخل أجهزة أشباه الموصلات، يمكن لشريحة MicroSparc إنتاج 1.5 فولت عند 25 ميكروأمبير، مما يعادل البطاريات القابلة لإعادة الشحن الصغيرة ولكن دون عيوب التآكل الكيميائي والاستبدال.
تستهدف الشركة سوق الإلكترونيات ذات الطاقة المنخفضة للغاية، الذي تُقدر قيمته بـ10 مليارات دولار، وتخطط كازيمير للتركيز مبدئيًا على التطبيقات التي يكون فيها استبدال البطاريات تحديًا، مثل أجهزة الاستشعار المدمجة، وأجهزة إنترنت الأشياء، وأنظمة السيارات مثل مراقبة ضغط الإطارات، والتكنولوجيا القابلة للارتداء. وبالنظر إلى المستقبل، تهدف الشركة إلى توسيع تقنيتها لتشمل الإلكترونيات الاستهلاكية، والمركبات الكهربائية، وحتى أنظمة الطاقة السكنية، مستهدفة سوقًا محتملة تتجاوز قيمتها 67 مليار دولار.
تأسست الشركة على يد الدكتور هارولد “سوني” وايت، الباحث السابق في وكالة ناسا، وتستند تقنية كازيمير إلى أبحاثه في معهد الفضاء اللامحدود. وتوفر أبحاث الدكتور وايت الأخيرة الأساس النظري لتقنية الشركة، التي تم التحقق منها من خلال أبحاث ممولة من DARPA. وبدعم من قادة الصناعة مثل الدكتور كام غافاريان، تستعد كازيمير للعب دور مهم في تعزيز استقلال الطاقة والأمن في الولايات المتحدة. وتهدف الشركة إلى أن تكون شريحة MicroSparc متاحة تجاريًا بحلول عام 2028، مقدمةً حلاً طاقيًا مستدامًا وخاليًا من الصيانة للمستقبل.

