تستعد شركة آبل لتسليط الضوء على قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي على الأجهزة في مؤتمر المطورين العالمي (WWDC) المقبل، مستفيدة من خبرتها الممتدة على مدى 15 عاماً في تطوير الرقائق المخصصة للترويج لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة على الأجهزة بدلاً من الاعتماد على السحابة. يهدف هذا النهج إلى تقديم بديل يركز على الخصوصية وفعّال من حيث التكلفة مقارنة بالبنية التحتية الواسعة لمراكز البيانات التي يستخدمها المنافسون.
تعتزم آبل استعراض كيفية توفير رقائقها، المصممة لأجهزة الآيفون وساعات آبل وأجهزة ماك، ميزة في معالجة مهام الذكاء الاصطناعي محلياً. وعلى الرغم من أن معالجة السحابة ستظل ضرورية للاستفسارات المعقدة، إلا أن الشركة تعمل على التعاون مع جوجل لاستخدام نسخة من نموذج Gemini الخاص بجوجل لتطوير نسخة أصغر مناسبة للاستخدام المحلي على أجهزة آبل. بالإضافة إلى ذلك، تستكشف آبل عمليات استحواذ لتعزيز جهودها في تحسين نماذج الذكاء الاصطناعي للاستخدام على الأجهزة، مع كون شركة Liquid AI ومقرها ماساتشوستس مرشحة محتملة.
ورغم التركيز على المعالجة المحلية، ستظل بعض المهام تتطلب دعم السحابة. وقد وافقت آبل على استخدام تقنية الحوسبة السرية من Nvidia داخل سحابة جوجل لمعالجة النماذج الأكبر حجماً، مما يضمن تشفير البيانات والنماذج لتعزيز الخصوصية. ويمثل هذا تحولاً عن الإعلان الأولي لآبل إنتليجنس، حيث وعدت الشركة بأن جميع الاستفسارات الموجهة للسحابة ستدار بواسطة بنيتها التحتية الخاصة للحوسبة السحابية الخاصة.
ومع ذلك، هناك حدود لقدرات آبل في معالجة البيانات على الأجهزة. تشغيل النموذج الكامل لجوجل Gemini، الذي يحتوي على تريليونات من المعلمات، يمثل تحديات للبنية التحتية للحوسبة السحابية الخاصة بآبل، التي تستخدم نفس رقائق السيليكون المستخدمة في أجهزة ماك.
أعلن عن آبل إنتليجنس في الأصل في مؤتمر WWDC 2024، لكنه واجه تأخيرات واستقبالاً فاتراً. ومع انطلاق مؤتمر WWDC 2026 في 8 يونيو، تهدف آبل إلى إعادة تشكيل السرد، وإعادة تقديم الميزات المؤجلة، وكشف النقاب عن تطورات جديدة.

