في مؤتمر “الذكاء الاصطناعي في الموقع” الذي عُقد في مدينة كولفر، تناول المخرج السينمائي بول شريدر الدور المثير للجدل للذكاء الاصطناعي في صناعة السينما. وعلى الرغم من الانتقادات التي تلقاها من زملائه، تحدث شريدر أمام جمهور كبير عن التغييرات العميقة التي يجلبها الذكاء الاصطناعي إلى هوليوود. وقد شهد المؤتمر، الذي يُعقد الآن في عامه الرابع، نموًا ملحوظًا، مما يعكس الاندماج المتزايد للذكاء الاصطناعي في عمليات صناعة الأفلام.
شارك شريدر، المعروف بأعماله مع مارتن سكورسيزي، تجاربه مع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك استخدامه لـ ChatGPT لتوليد أفكار للسيناريوهات. وأعرب عن انبهاره وقلقه في الوقت ذاته من قدرة الذكاء الاصطناعي على تقليد أسلوبه في الكتابة، حيث يمكنه إنتاج نصوص في ثوانٍ استغرق هو شهورًا لتطويرها. وأبرز شريدر الإمكانيات التي يمتلكها الذكاء الاصطناعي لإعادة تشكيل صناعة الأفلام، بدءًا من تعديل المشاهد وظهور الممثلين وصولاً إلى إنشاء نجوم اصطناعيين يمكن للجماهير التفاعل معهم عاطفيًا.
وفي حين أقر شريدر باعتماد الذكاء الاصطناعي على الإبداع البشري، حذّر من قدرته على إحداث اضطرابات، خاصةً بالنسبة للمخرجين الشباب. واقترح أن تتكيف مدارس السينما من خلال دمج التكنولوجيا في مناهجها الدراسية. ومع اقترابه من عيد ميلاده الثمانين، لا يزال شريدر مفتونًا ومستسلماً للتغيرات التي يجلبها الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه بينما قد يختتم مسيرته السينمائية، فإن الجيل القادم سيواجه تحديات جديدة.

